الشيخ عزيز الله عطاردي
95
مسند الإمام الكاظم ( ع )
الأمواج وما هممت به من طرح نفسك في البحر لتموت اختيارا للموت لعظيم ما نزل بك والساعة التي نجوت فيها ورؤيتك لما رأيت من الصورتين الحسنتين واتباعك للطائر الذي رأيته واقعا . فلما رآك صعد طائر إلى السماء فهلم فاقعد رحمك اللّه . فلما سمعت كلامه قلت : سألتك باللّه من أعلمك بحالي ؟ فقال : عالم الغيب والشهادة والذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ثم قال : أنت جائع فتكلم بكلام تململت به شفتاه فإذا بمائدة عليها منديل فكشفه وقال : هلم إلى ما رزقك اللّه فكل . فأكلت طعاما ما رأيت أطيب منه ثم سقاني ماء ما رأيت ألذ منه ولا أعذب ثم صلّى ركعتين ثم قال : يا علي أتحبّ الرجوع إلى بلدك فقلت : ومن لي بذلك فقال : وكرامة لأوليائنا ان نفعل بهم ذلك ثم دعا بدعوات ورفع يده إلى السماء وقال : الساعة الساعة فإذا سحاب قد أظلت باب الكهف قطعا قطعا وكلما وافت سحابة قالت سلام عليك يا ولي اللّه وحجته . فيقول : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته أيتها السحابة السامعة المطيعة ثم يقول لها : اين تريدين فتقول : ارض كذا فيقول : لرحمة أو سخط فتقول : لرحمة أو سخط وتمضي حتى جاءت سحابة حسنة مضيئة فقالت : السلام عليك يا ولي اللّه وحجته قال : وعليك السلام أيتها السحابة السامعة المطيعة اين تريدين فقالت : ارض طالقان فقال : لرحمة أو سخط فقالت : لرحمة . فقال لها : احملي ما حملت مودعا في اللّه فقالت : سمعا وطاعة قال لها : فاستقري باذن اللّه على وجه الأرض فاستقرت فاخذ بعض عضدي فأجلسني عليها فعند ذلك قلت له : سألتك باللّه العظيم وبحق محمد خاتم النبيين وعلي سيد الوصيين والأئمة الطاهرين من أنت فقد أعطيت واللّه أمرا عظيما . فقال : ويحك يا علي بن صالح ان اللّه لا يخلي ارضه من حجته طرفة عين اما باطن واما ظاهر ، انا حجة اللّه الظاهرة وحجته الباطنة انا حجة اللّه يوم الوقت المعلوم وانا المؤدى الناطق عن الرسول ، انا في وقتي هذا موسى بن جعفر . فذكرت إمامته وامامة آبائه وأمر